TLAXCALA تلاكسكالا Τλαξκάλα Тлакскала la red internacional de traductores por la diversidad lingüística le réseau international des traducteurs pour la diversité linguistique the international network of translators for linguistic diversity الشبكة العالمية للمترجمين من اجل التنويع اللغوي das internationale Übersetzernetzwerk für sprachliche Vielfalt a rede internacional de tradutores pela diversidade linguística la rete internazionale di traduttori per la diversità linguistica la xarxa internacional dels traductors per a la diversitat lingüística översättarnas internationella nätverk för språklig mångfald شبکه بین المللی مترجمین خواهان حفظ تنوع گویش το διεθνής δίκτυο των μεταφραστών για τη γλωσσική ποικιλία международная сеть переводчиков языкового разнообразия Aẓeḍḍa n yemsuqqlen i lmend n uṭṭuqqet n yilsawen dilsel çeşitlilik için uluslararası çevirmen ağı la internacia reto de tradukistoj por la lingva diverso

 20/05/2013 Tlaxcala, the international network of translators for linguistic diversity Tlaxcala's Manifesto  
English  
 UMMA 
UMMA / رسالة مفتوحة ، إلى راشد الـغنوشي، رئيس حركة النهضة
Date of publication at Tlaxcala: 16/11/2011
Original: نامه ی دکتر یزدی به راشد غنوشی، رهبر جنبش النهضة تونس
Translations available: Español  English  Français  Deutsch  Tamazight  

تذكير بمجموعة من المبادئ
رسالة مفتوحة ، إلى راشد الـغنوشي، رئيس حركة النهضة

Ebrahim Yazdi إبراهيم يزدي

Translated by  Houdaifa El Hajjam حديفة الحجام
Edited by  Mokhtar Ben Hafsa مختار بن حفصة

 

 

طهران في السادس والعشرين من أكتوبر 2011
بسم الله الرحمان الرحيم.
أخي العزيز راشد الغنوشي،
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
أتقدم إليك وإلى أخواتك وإخوانك بأحر عبارات التهنئة بمناسبة النصر الذي احرزتم عليه. وهو لم يمكّنكم من الإطاحة بنظام قمعي فحسب وإنّما مكّنكم كذلك من إجراء انتخابات حرّة ونزيهة إننا نتابع هنا في إيران ببالغ الأهمية هذا المسار داعين الله  لكم بالنجاح والتوفيق.لقد تابعت عن قرب كفاحكم مع الشعب التونسي للتحرّر من.الاستبداد وبناء دولة ديمقراطية.
إنّ الواجب يدعونا إلى التعبير عن سرورنا بنجاح حزبكم، غير أنّه بالتوازي مع ذلك فإنّ هذا النصر عبء ثقيل على عاتقك باعتبارك قائد حركة النهضة وإذا كنت منبهرا بالوعي السياسي للشعب التونسي من جهة فإنّه، من جهة أخرى لا يسعني إلاّ ان اعبّر عن انشغالي العميق على المدى البعيد.فنحن المسلمون نناضل من أجل حرّيتنا وسيادتنا بقطع النظر عن الشعب الذي ننتمي إليه، لكن تنقصنا التجربة الديمقراطية الكافية. فنحن نقاوم الديكتاتوريات ونطيح بها لكنّنا لم ننجح في تجاوز العسف في نمط حياتنا. إنّ الاستبداد لا يقتصر على البنية السياسية بل يتضمّن كذلك أبعادا ثقافية متأصّلة في تلك البنية. وبالفعل فإنّ آثار هذه الأبعاد الثقافية على الشخصية والمجتمع الواقع تحت الاستبداد هي التي تسمح ببقاء ذلك الاستبداد على قيد الحياة. وهذا ما حدث بالضبط في إيران.
لقد أطحنا بالشاه ونسينا أن نحطّم صورة الشاه ومواقفه في ذواتنا وبالتالي لم نضع حدّا للحلقة المفرغة. فما العمل كي نوقف هذه الدورة المفرغة ونقيم ديمقراطية حقيقية؟ إنّ الديمقراطية لا تصدّر بل بالعكس هي مسار تعلّم وطني بعقل مفتوح. والانتخابات هي وسيلة قيّمة للغاية ولكنّها لاتفضي آليا إلى الديمقراطية. أريد أن ألفت انتباهك إلى ثلاث قيم جوهرية لأنّه متى تمّ قبولها من طرف جميع مواطني البلدان واستوعبوها فإنّ حظوظ الحرية والديمقراطية ستنمو لدى أجيال المسلمين في الحاضر والمستقبل
تتمثّل القيمة الأولى في قبول مبدإ تنوّع المجتمعات الانسانية وتعدّدها واحترامه  فالله سبحانه وتعالى يلفت انتباهنا في كتابه العزيز إلى اختلاف المجتمعات البشرية، ويدعونا إلى قبول بعضنا البعض وأنّه سيحكم يوم القيامة بين آرائنا المختلفة. إنّ البلدان الاسلامية، ومن بينها تونس، تتوفّر على كل خصائص المجتمعات التي هي في خضمّ التحوّل. وإنّ تنوّع الآراء والمعتقدات وتعدديتها يكونان أكثر بروزا في المجتمعات التي هي في طورالانتقال من المجتمعات التي تمّ تنظيمها. وهذا ما يجعل قبول الاختلاف واحترامه أكثر أهمية وضرورة في عصرنا هذا الذي يشهد فيه المسلمون تغييرا كبيرا.

أمّا القيمة الثانية المتعلقة بتعلّمنا للديمقراطية فهي التسامح الذي يحتل مكانة خاصة في ثقافتنا وعقيدتنا الاسلامية. إنّ تنوّع مجتمعاتنا يمكن أن يقود إلى نزاعات وصراع وانحدار اجتماعي ويفتح الطريق أمام أشكال جديدة من الاستبداد، لذلك فإنّ قيمة التسامح ضرورة مطلقة غير أنّها في جوهرها السلبي غير كافية بالقدر اللازم لاجتناب النزاعات ونتائجها وهذا ما يقودنا إلى القيمة الثالثة.

إنّ الشرط الثالث لإقامة ديمقراطية هو القدرة على التوافق والتفاهم بين الفاعلين السياسيين النشطين. يفرض التطوّر السياسي والاجتماعي لتونس التقاءً ةتوافقا متبادلا بين المواطنين بقطع النظر عن انتماءاتهم الايديولوجية والدينية والعرقية والجنسية. إنّ التوافق والتفاهم لا يعني أن تمرير آرئنا ومعتقداتنا الخاصة ولكن يعني تحديدا فهم ضرورة التعاون من أجل الإنقاذ الوطني لصالح جميع فئات المجتمع.

أخي العزيز، لقد ربحت ثقة أغلبية الناخبين ومساندتهم والآن عليك أنت أن تكون مثالا للشهامة والاعتراف بأولئك الذين لا يفكّرون مثلك. وأرجو من الله تعالي أن يقيَك من الأخطاء التي وقعت عندنا في إيران أو تلك التي حدثت في الجزائر وفي بلدان أخرى شبيهة.

لقد لعبت تونس، في هذا الربيع، دورا رائدا ومنيرا في حركة اليقظة العربية. وها هي اليوم تخطو الخطوة الأولى وتفتح الطريق لتأسيس الدمقراطية. وأرجو من اللّه أن تكون رائدة بناء الديمقراطية في العالم العربي ومن أجل العالم الإسلامي.

أخوك في الإسلام
ابراهيم يزدي
وزير الخارجية الأاسبق للجمهورية الإسلامية الايرانية
طهران 26 أكتوبر 2011

 





Courtesy of تلاكسكالا
Source: http://nedayeazadi.org/news_cur.php?id=2932
Publication date of original article: 29/10/2011
URL of this page: http://www.tlaxcala-int.org/article.asp?reference=6238

 

Tags: تونس راشد الـغنوشيإيران إبراهيم يزدي الإسلام والديموقراطية الثورة التونسية الثورة الإيرانية
 

 
Print this page
Print this page
  Send this page
Send this page


 All Tlaxcala pages are protected under Copyleft.