TLAXCALA تلاكسكالا Τλαξκάλα Тлакскала la red internacional de traductores por la diversidad lingüística le réseau international des traducteurs pour la diversité linguistique the international network of translators for linguistic diversity الشبكة العالمية للمترجمين من اجل التنويع اللغوي das internationale Übersetzernetzwerk für sprachliche Vielfalt a rede internacional de tradutores pela diversidade linguística la rete internazionale di traduttori per la diversità linguistica la xarxa internacional dels traductors per a la diversitat lingüística översättarnas internationella nätverk för språklig mångfald شبکه بین المللی مترجمین خواهان حفظ تنوع گویش το διεθνής δίκτυο των μεταφραστών για τη γλωσσική ποικιλία международная сеть переводчиков языкового разнообразия Aẓeḍḍa n yemsuqqlen i lmend n uṭṭuqqet n yilsawen dilsel çeşitlilik için uluslararası çevirmen ağı

 06/07/2020 Tlaxcala, the international network of translators for linguistic diversity Tlaxcala's Manifesto  
English  
 AFRICA 
AFRICA / الموقف المتخاذل لمجلس الأمن تجاه تقرير المصير في الصحراء الغربية
Date of publication at Tlaxcala: 14/06/2020
Original: The UN Security Council's faltering stance on self-determination in Western Sahara
Translations available: Español  Français  Português/Galego  Italiano 

الموقف المتخاذل لمجلس الأمن تجاه تقرير المصير في الصحراء الغربية

Deich Mohamed Saleh الديش محمد الصالح

 

 تراكم ما يقرب من تسعة وعشرين عاما منذ أن وصلت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة إلى أرض الصحراء الغربية في مهمة محددة، الا وهي الإشراف على استفتاء لتقرير مصير شعب تلك الاراضي. هذا الاستفتاء الذي لم ير النور بعد بسبب تراخي مجلس الأمن، على الرغم من القرارات الكثيرة للأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية والاتحاد الأفريقي ومشاركة شخصيات بارزة. لسوء الحظ، فإن من استفاد من وضع التسويف هذا هو المملكة المغربية، التي تحتل أراضي الصحراء الغربية بشكل غير قانوني، في حين أن الضحية هي المالك الشرعي لتلك الاراضي، الا وهو الشعب الصحراوي، الذي سئم الانتظار الطويل. إن فشل الأمم المتحدة، على مدى أكثر من خمسين سنة، في تمكين شعب الصحراء الغربية من ممارسة حقه المشروع في تقرير المصير والاستقلال، قد كشفت كيف فضل المجتمع الدولي المصالح على حساب المبادئ.

http://tlaxcala-int.org/upload/gal_20282.jpg

مسلسل تصفية الاستعمار

تعود عملية إنهاء الاستعمار من الصحراء الغربية إلى الحقبة الاستعمارية الإسبانية (1884-1976). منذ إدراجها في عام 1963 في قائمة الأراضي التي لا تتمتع بحكم ذاتي ، والأمم المتحدة تعالج القضية على اساس القرار 1514 (د -15) للجمعية العامة الذي يتضمن إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة. فلقد طلبت الجمعية العامة للأمم المتحدة في قراريها الأولين بشأن الصحراء الإسبانية آنذاك (2072 (د -20) لعام 1965 و 2229 (د -22) لعام 1966، على التوالي ، من إسبانيا إنهاء الاستعمار من خلال استفتاء لتقرير المصير شعب تلك الأراضي . ومع زيادة الضغط الداخلي والخارجي على إسبانيا، اعلنت هذه الأخيرة في أغسطس 1974 عزمها على تنظيم استفتاء لتقرير المصير في الأشهر الأولى من عام 1975. وتزامنا مع القبول الاسباني لتنظيم الاستفتاء، أعلن الملك الحسن الثاني، ملك المغرب، رفض بلاده لخيار الاستقلال، لتنضم إليه موريتانيا في المطالبة بالصحراء الغربية، داعيان الى استشارة قانونية من طرف محكمة العدل الدولية. وبناء على ذلك، طلبت الجمعية العامة للأمم المتحدة ، في قرارها 3292 (د -32) لعام 1974 ، من محكمة العدل الدولية إصدار رأي استشاري حول الوضع القانوني الصحراء الغربية قبل الاستعمار الإسباني، ودعت إسبانيا إلى تأجيل الاستفتاء حتى تتمكن الجمعية العامة من اتخاذ قرار جديد بناء على فتوى المحكمة. وهكذا، نفت محكمة العدل الدولية في فتواها، التي اصدرتها في 16 أكتوبر 1975 ، أية روابط سيادة للمغرب او لموريتانيا على الصحراء الغربية، كما أيدت المحكمة إنهاء الاستعمار في أراضي الصحراء الغربية على أساس مبدأ تقرير المصير. وردا على قرار محكمة العدل الدولية ، أمر الملك الحسن الثاني ، وبتواطؤ من بعض القوى الغربية، بغزو واحتلال الصحراء الغربية في 31 أكتوبر 1975. من جانبها ، ومنذ نشأتها سنة 1963، تعاملت منظمة الوحدة الافريقية/ الاتحاد الأفريقي الآن مع مسألة الصحراء الغربية انطلاقا من المبادئ والأهداف التي يحددها ميثاقها، ولا سيما تلك المتعلقة بإنهاء الاستعمار التام من الأراضي الأفريقية الواقعة تحت الاحتلال الأجنبي. وقد تعزز موقف المنظمة الافريقية بوضع أراضي الصحراء الغربية ضمن لائحة الاراضي التي لا تتمتع بحكم ذاتي ولشعبها الحق غير القابل للتصرف في تقرير النصير والاستقلال وفقًا لقرار الجمعية العامة 1514(XV). دأبت المنظمة الأفريقية في معالجتها لمسألة الصحراء الغربية على اساس إنهاء الاستعمار من تلك الأراضي فوراً وإظهار تضامنها مع شعب تلك الاراضي ضد الهيمنة الإسبانية. وقد صوت المغرب نفسه لصالح القرار CM / Res. 272 (د -19) الذي تبناه بالإجماع مجلس وزراء منظمة الوحدة الافريقية المنعقد في الرباط ، المغرب، والذي أيد حق شعب الصحراء الإسبانية آنذاك في تقرير المصير والاستقلال. لم تنه الأمم المتحدة الاستعمار من الصحراء الغربية، ما يجعل إسبانيا تبقى القوة الإدارية باعتبارها الدولة الاستعمارية لتلك الاراضي، ويتعين عليها الامتثال للالتزامات المنصوص عليها في المادتين 73 و 74 (د) من ميثاق الأمم المتحدة، وفقا لما اكده الرأي القانوني لمساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون القانونية ، السيد هانس كوريل ، في عام 2002.

http://tlaxcala-int.org/upload/gal_14655.jpg

الدولة الصحراوية

في تقريرها عن زيارتها إلى الصحراء الغربية في مايو ويونيو 1975 ، كانت بعثة الأمم المتحدة قد قدمت الدليل على أنها "أن السكان، أو على الأقل جميع الأشخاص الذين قابلتهم ، اكدوا بشكل قاطع بانهم إلى جانب الاستقلال ويرفضون المطالب الإقليمية للمغرب وموريتانيا ... وان الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (جبهة البوليساريو) هي القوة السياسية المهيمنة في الإقليم، كما شاهدت البعثة تظاهرات حاشدة دعماً لها في جميع أنحاء اراضي الصحراء الغربية". كانت جبهة البوليساريو، التي تأسست في عام 1973 بعد الدعم الواسع النطاق الذي حظيت به داخل سكان الصحراء الغربية، قد تبنت تطلعات هؤلاء السكان في تقرير المصير والاستقلال. وبعد فترة وجيزة من توقيع اتفاق مدريد، اجتمعت الأغلبية العظمى من ممثلي الجمعية العامة الاستعمارية آنذاك (الجماعة) في 28 نوفمبر 1975 في كلتة زمور، لتأييد جبهة البوليساريو وحل نفسها ليحل محلها المجلس الوطني الصحراوي المؤقت. وفي 27 فبراير 1976 في بئر لحلو، العاصمة المؤقتة، أعلنت جبهة البوليساريو الجمهورية العربية الديمقراطية لتجنب الفراغ القانون الذي سببه رحيل إسبانيا.

الاحتلال المغربي

لم يعد الغزو العسكري للمغرب واحتلاله للصحراء الغربية في 31 أكتوبر 1975 ، والذي شارك فيه حوالي  350.000 مدني مغربي في مسيرة إلى تلك الاراضي، فقط انتهاكا لقرارات الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية / الاتحاد الأفريقي وكذلك لمبدأ الحدود الموروثة عن الاستعمار وللراي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، ولكنه كان أيضا ضد إرادة شعب تلك الأراضي  وشكل اعتداء على حرمة وسيادة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.  ان موقفي الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية / الاتحاد الأفريقي يتماشيان مع قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2625 (د -25)، الذي ينص على عدم شرعية الاستيلاء على الاراضي باستخدام القوة وبأن المغرب هو قوة احتلال كما ذكرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في قراريها 34/37 (1979) و  35/19 (1980).

 لقد أدى احتلال المغرب للصحراء الغربية إلى وضع مأساوي، ما جعل الآلاف من السكان يفرون من قصف الطائرات وبطش الجيش المغربي، بحثًا عن مكان آمن في الجزائر. هؤلاء يعيشون في المنفى في ظروف صعبة لأكثر من 47 سنة، ينتظرون اليوم الذي يعودون فيه إلى ديارهم.  ومنذ احتلاله والمغرب يضرب حصارًا عسكريًا وإعلاميًا على الأراضي الخاضعة لسيطرته من أجل إخفاء جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها جيشه وقواته الامنية ولازالا يرتكبانها، مما أسفر عن مقتل مئات الأشخاص ، واختفاء الكثيرين،  والاعاقة وآثار التعذيب والقمع والترهيب اليومي. لقد سجلت معظم منظمات حقوق الإنسان تفاصيل كثيرة حول الموضوع ورفعت تقارير عدة مثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الانسان، مجلس حقوق الإنسان، اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان، منظمة العفو الدولية ، هيومن رايتس ووتش ... الخ. بالإضافة إلى تقارير مفصلة لوسائل الإعلام.


 إن بعض الأعضاء الخمسة الدائمين لمجلس الأمن ، وبالتحديد فرنسا والولايات المتحدة ، هما من خططا لاتفاق مدريد  اللاشرعي في نوفمبر 1975 بين المغرب وإسبانيا وموريتانيا  بهدف احتلال الصحراء الغربية، حسب ما كشفت عنه مؤخرا اجهزة الاستخبارات المركزية الأمريكية في مئات الوثائق التي رفعت عنها السرية (انظر
https://www.cia.gov). ولم تكن أهدافهم تقتصر على الالتفاف على حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير والاستقلال فحسب ، بل كانوا أيضا يهدفون الى زعزعة استقرار المنطقة بأكملها وإدخالها في دوامة لا نهاية لها. لقد قدمت كل من الولايات المتحدة وفرنسا دعما سخيا للمغرب في الجوانب العسكرية والسياسية والمالية. وفي عام 1979 ، انسحبت موريتانيا من الجزء الجنوبي الذي كانت تحتله من الصحراء الغربية ، مما أدى إلى توقيع اتفاق سلام مع جبهة البوليساريو والاعتراف بالجمهورية الصحراوية بعد ذلك في عام 1984.


 لقد أخطأ الملك الحسن الثاني في تقديره لاحتلال الصحراء الغربية عندما ظن ان ذلك سيستمر أسبوعًا واحدًا فقط، ليدرك بعد ذلك أنه من المستحيل تحقيق نصر عسكري بعد التكاليف الباهظة التي تكبدها في الأرواح والعتاد والآلاف من الأسرى كما هو مبين في الوثائق التي رفعت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية السرية عنها.

النية الحسنة يقابلها الخداع

كادت السنوات الستة عشرة من الكفاح المسلح الشرس على وشك أن تحل الصراع لصالح الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية حيث تقدم جيشها في السيطرة على أرض الميدان وازدادت المكاسب الدبلوماسية التي توجت بعضوية الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في منظمة الوحدة الأفريقية في عام 1984. وكان لتقدم النضال الصحراوي وكذلك الدعوات الدولية لحل سريع للصراع ، خاصة في إفريقيا ، الفضل في توحيد جهود الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية، بحيث لعب القادة الأفارقة دوراً حاسماً في التوصل إلى اتفاق بشأن خطة تسوية لتنظيم استفتاء تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية، واشادوا بتعاون الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في هذا الاتجاه. وكان قرار منظمة الوحدة الأفريقية AHG / Res. 104 (د -19) لسنة 1983 أرسى الأسس لجهود الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية اللاحقة، والتي انعكست في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 40/50 (XXXX ) لعام 1985. لقد حث هذا القرار طرفي النزاع ، جبهة البوليساريو والمملكة المغربية، على الدخول في مفاوضات مباشرة تحت رعاية الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية ، الذي قاد إلى وقف إطلاق النار في 06 سبتمبر 1991 ونشر قوات حفظ السلام المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية/الاتحاد الأفريقي. تولى مجلس الأمن الدولي إدارة مسألة الصحراء الغربية بموجب موافقته، في عام 1990، على خطة التسوية وإنشاء بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو)، وبعد ان اتفق الطرفان ، تحت رعاية سكرتير عام الأمم المتحدة ورئيس منظمة الوحدة الأفريقية، على وقف إطلاق النار وتنظيم استفتاء تقرير المصير بحلول فبراير 1992 وفقا للجدول الزمني الذي أقره مجلس الأمن نفسه. لكن تم تأجيل الاستفتاء بسبب محاولة المغرب توسيع المعايير لتشمل 120.000 مغربي في قائمة الناخبين، الأمر الذي جعل هدفها من مشاركتها في عملية الاستفتاء ينكشف : أ) النجاح في تغيير الهيئة الانتخابية لصالحها أو ب) المناورة وكسب الوقت. لقد أدركت المغرب، حقيقة، استحالة الفوز بنتيجة الاستفتاء ، خاصة عندما نشرت الأمم المتحدة القائمة المؤقتة للذين بحق لهم التصويت عام 1999.

والغريب في الأمر، هو أن مجلس الأمن الدولي لم يجرؤ على فرض عقوبات على المملكة المغربية لعرقلتها للاستفتاء، وهذا راجعا للتواطؤ الصريح معه من داخل المجلس والأمانة العامة، حيث كانت فرنسا وراء شل دور منظمة الوحدة الأفريقية / الاتحاد الأفريقي في عملية السلام بسبب مضايقتها لها في تحقيق اهدافها. لم يرافع أحدا من الأعضاء الخمسة الدائمين عن الممارسة الفورية للحق المشروع لشعب الصحراء الغربية في تقرير المصير والاستقلال ، مثلما تدافع فرنسا عن الاحتلال المغربي لتلك الاراضي. علاوة على ذلك ، ظلوا صامتون بشأن الجرائم التي ارتكبتها ولازالت ترتكبها السلطات المغربية في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية. صحيح أن هناك تغييرًا جوهريًا في رؤى الولايات المتحدة، روسيا، المملكة المتحدة والصين من الصراع في الصحراء الغربية، لكن لم يصل بعد ذلك التغيير درجة الوقوف في وجه فرنسا. هناك شخصيات بارزة قامت بجهود معتبرة، بصفتهم مبعوثين خاصين للأمين العام للأمم المتحدة، مثل السيد جيمس بيكر الثالث ، وزير الخارجية الأمريكي السابق والسفير كريستوفر روس وكذلك الرئيس السابق لألمانيا، السيد هورست كولر ، والذين فشلوا كلهم بسبب غياب الإرادة لدى الخمسة الكبار. حتى ان المجلس لم يتمكن من إدراج التقرير عن حقوق الإنسان ومراقبتها ضمن مهام المينوريو بسبب فرنسا، على الرغم من الدعوات المتكررة إلى انشاء آلية مستقلة لمراقبة حقوق الانسان. هذا بالإضافة إلى ان المجلس لم يتخذ اي اجراء ضد المغرب في سابقة طرده للمكون المدني للبعثة في مارس 2016، والذي أثر بشكل كبير على قدرة البعثة على أداء مهامها.

واستغل المغرب تراخي مجلس الامن ليذهب الى ابعد من ذلك بعد خمسة أشهر من طرده للمكون المدني للمينورسو، اي في أغسطس 2016، حيث قام بانتهاك وقف إطلاق النار من خلال بناء طريق عبور الى موريتانيا في محاولة لضم منطقة الكركرات في جنوب الصحراء الغربية بما في ذلك مدينة لكويرة. وتستخدم فرنسا الآن كل نفوذها لتوريط العديد من الأطراف الدولية في الصراع من أجل تعقيد حل القضية، حيث رمت بثقلها مؤخرا من اجل إقحام الاتحاد الأوروبي في نهب الموارد الطبيعية في انتهاك صارخ لقرارات محكمة العدل الأوروبية لعامي 2016 و 2018. وعلى العكس من ذلك ، تقام الدنيا ولا تقعد كلما أظهرتا الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية وجبهة البوليساريو عزمهما على إفشال المناورات المغربية. ولو لم تتخذ الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية قرار التصدي للخطوة الخطيرة والاستفزازية في الكركرات وممارسة سيادتها الشرعية على هذه المنطقة المحررة ، لكان المغرب قد نجح في ضرب جميع قرارات مجلس الأمن ومصداقية الأمم المتحدة بشكل عام عرض الحائط إلى الأبد. لكن للأسف، لا المجلس ولا الأمانة العامة استثمرا النوايا الحسنة للطرف الصحراوي أو قدرا تنازلاته الكبيرة في إيجاد حل سلمي دائم. إن تأثير فرنسا على قرارات مجلس، إذا استمر الحال على هذا المنوال، فسيؤدي حتما إلى الأسوأ في تاريخ تعامل المجلس مع مسألة الصحراء الغربية.

http://tlaxcala-int.org/upload/gal_15902.jpg

الحرب أو السلم

من الواضح أن الأمانة العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن لم يهتما ابدا بإرساء الشرعية الدولية في شمال غرب أفريقيا من خلال تمكين شعب الصحراء الغربية من ممارسة حقه في تقرير المصير والاستقلال. وبدلاً من ذلك ، عملوا معًا على مدار ما يقرب من تسعة وعشرين عامًا من أجل حرمان شعب تلك الاراضي من حقه المشروع ومنح ذلك الحق للمحتل، المملكة المغربية، التي رفضت محكمة العدل الدولية مطالبها في عام 1975. لقد قبلت الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية ممثلة بجبهة البوليساريو، ولازالت تقبل المشاركة في أي عملية تؤدي إلى استفتاء لتقرير المصير، وأي شيء غير ذلك سيدفعها الى اتخاذ الإجراءات اللازمة. بما في ذلك الكفاح المسلح، لتحرير ما تبقى من أراضيها التي تحتلها المملكة المغربية.

من الواضح أن محاولات فرنسا الأخيرة، التي انعكست، على وجه الخصوص، في قرار مجلس الأمن 2495 (2019)، تهدف إلى محاولة تغيير مفهوم تقرير المصير بما يتناسب مع رغبة المغرب، لأن نزعة فرنسا في استعمار أراضي الشعوب والسيطرة على مواردهم الطبيعية لم تتوقف يوما. إن استمرار دعم المغرب للاحتلال غير القانوني للصحراء الغربية هو جزء من مخطط كبير يهدف إلى ضرب استقرار العديد من البلدان في شمال إفريقيا. وبتبني مجلس الأمن لهذا القرار، قررت الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية وجبهة البوليساريو مراجعة مشاركتها في العملية برمتها التي تشرف عليها الأمم المتحدة، لأنه لم يعد هناك أهمية لوجود الأمم المتحدة في المنطقة ولوقف إطلاق النار مادام ليس هناك استفتاء لتقرير المصير، وهكذا يحكم بالفشل على عقود من الجهود الدؤوبة والتضحيات الكبيرة.

شبح الحرب يخيم مرة أخرى بين البلدين الأفريقيين، ولن يوقفها أي شيء ما لم تكن هناك إرادة جادة للمجتمع الدولي لوضع حد فوري لهذا الصراع الطويل الأمد على أساس الشرعية الدولية وفقا لميثاقي وقرارات الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي. وطالما أن المغرب يرفض استفتاء لتقرير المصير، فلا يوجد حل واقعي آخر غير إقامة علاقات مع الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية العضو كامل الحقوق في الاتحاد الإفريقي وأحد مؤسسيه. لقد خطت الجمهورية الصحراوية خطوات كبيرة في بناء مؤسسات الدولة الحديثة القادرة على تقديم الخدمات في مجالات التعليم ، الصحة ، الاستقرار ، العدالة، الحداثة ولديها تجربة ديمقراطية فريدة من نوعها ، كما ان لديها شبكة واسعة من العلاقات الدولية، وذراعها السياسي، جبهة البوليساريو، يحظى بدعم قوي بين الصحراويين.

إن استعادة الدور المحوري للاتحاد الأفريقي أمر بالغ الأهمية في هذه المرحلة ، بالنظر إلى أن ما يحدث هو على الأراضي الأفريقية وبين بلدين أفريقيين وكلاهما عضوان في نفس الكتلة. فالاتحاد الأفريقي مطالب باتخاذ إجراءات ضد المملكة المغربية لحملها على الانسحاب الفوري من الأراضي التي تحتلها من الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية ، حتى لو تطلب ذلك تدخلًا عسكريًا افريقيا. وبانضمام المملكة المغربية للاتحاد الافريقي، تكون قد تعهدت باحترام المبادئ الأساسية الواردة في القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي، بما في ذلك، من جملة أمور اخرى ، (ب) احترام الحدود القائمة عند تحقيق الاستقلال، و (و) حظر استخدام القوة أو التهديد باستخدام القوة ضد الدول الأعضاء الأخرى في الاتحاد الأفريقي (المادة 4). لقد كشفت المماطلة والتأخير في تنفيذ الأمم المتحدة للحق المشروع لشعب الصحراء الغربية في تقرير المصير والاستقلال لأكثر من خمسين عاما النقاب عن دوافع خفية لبعض الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي، الذين خططوا للانسحاب الإسباني من تلك الاراضي وكذلك لغزوها العسكري واحتلالها من طرف المغرب. لقد كان الهدف من وراء كل ذلك هو حرمان شعب الصحراء الغربية من حقه في تقرير المصير والاستقلال، ولم يكونوا يجهلون ابدا انتهاكهم الصارخ بهذا العمل الشنيع لقرارات الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية / الاتحاد الأفريقي وكذلك لمبدأ الحدود الموروثة عن الاستعمار ولفتوى محكمة العدل الدولية سنة 1975.

ومع ذلك، استطاع شعب الصحراء الغربية فرض وجوده وقيام دولته على الرغم من الظروف الصعبة والتضحيات الكبيرة التي قدمها. إن وجود الدول الخمس الكبرى على أرض الصحراء الغربية لأزيد من تسعة وعشرين عاماً يكفي لاكتشاف حقيقة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية والتزامها بالسلام والتعايش السلمي. نعم، الصحراء الغربية غنية بالموارد الطبيعية، لكن استغلالها لن يتم الا بموافقة شعبها الكريم. إن السلام والاستقرار في المنطقة، وشمال إفريقيا بشكل عام، لا يمكن تحقيقه على حساب الحقوق المشروعة للشعوب مثل ما يحدث لشعب الصحراء الغربية. كما ان وجود الدول الخمس الكبرى على ارض الميدان لأكثر من تسعة وعشرين عاماً كان كافيا لاكتشاف حقيقة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية والتزامها بالسلام والتعايش السلمي. نعم، الصحراء الغربية غنية بالموارد الطبيعية ، لكن لا يمكن استغلالها دون موافقة شعبها الكريم.

خلاصة لقد كشفت المماطلة والتأخير في تنفيذ الأمم المتحدة للحق المشروع لشعب الصحراء الغربية في تقرير المصير والاستقلال لأكثر من خمسين عاما النقاب عن دوافع خفية لبعض الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي، الذين خططوا للانسحاب الإسباني من تلك الاراضي وكذلك لغزوها العسكري واحتلالها من طرف المغرب. لقد كان الهدف من وراء كل ذلك هو حرمان شعب الصحراء الغربية من حقه في تقرير المصير والاستقلال، ولم يكونوا يجهلون ابدا انتهاكهم الصارخ بهذا العمل الشنيع لقرارات الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية / الاتحاد الأفريقي وكذلك لمبدأ الحدود الموروثة عن الاستعمار ولفتوى محكمة العدل الدولية سنة 1975. xxx ومع ذلك، استطاع شعب الصحراء الغربية فرض وجوده وقيام دولته على الرغم من الظروف الصعبة والتضحيات الكبيرة التي قدمها. إن وجود الدول الخمس الكبرى على أرض الصحراء الغربية لأزيد من تسعة وعشرين عاماً يكفي لاكتشاف حقيقة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية والتزامها بالسلام والتعايش السلمي. نعم، الصحراء الغربية غنية بالموارد الطبيعية، لكن استغلالها لن يتم الا بموافقة شعبها الكريم.

خلاصة

لقد كشفت المماطلة والتأخير في تنفيذ الأمم المتحدة للحق المشروع لشعب الصحراء الغربية في تقرير المصير والاستقلال لأكثر من خمسين عاما النقاب عن دوافع خفية لبعض الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي، الذين خططوا للانسحاب الإسباني من تلك الاراضي وكذلك لغزوها العسكري واحتلالها من طرف المغرب. لقد كان الهدف من وراء كل ذلك هو حرمان شعب الصحراء الغربية من حقه في تقرير المصير والاستقلال، ولم يكونوا يجهلون ابدا انتهاكهم الصارخ بهذا العمل الشنيع لقرارات الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية / الاتحاد الأفريقي وكذلك لمبدأ الحدود الموروثة عن الاستعمار ولفتوى محكمة العدل الدولية سنة 1975.

ومع ذلك، استطاع شعب الصحراء الغربية فرض وجوده وقيام دولته على الرغم من الظروف الصعبة والتضحيات الكبيرة التي قدمها. إن وجود الدول الخمس الكبرى على أرض الصحراء الغربية لأزيد من تسعة وعشرين عاماً يكفي لاكتشاف حقيقة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية والتزامها بالسلام والتعايش السلمي. نعم، الصحراء الغربية غنية بالموارد الطبيعية، لكن استغلالها لن يتم الا بموافقة شعبها الكريم.

 





Courtesy of تلاكسكالا
Source: http://tlaxcala-int.org/article.asp?reference=29060&enligne=aff
Publication date of original article: 29/05/2020
URL of this page : http://www.tlaxcala-int.org/article.asp?reference=29130

 

Tags: الصحراء الغربية المحتلةمجلس الأمن الدولي الجمهورية الصحراوية الاحتلال المغربيحق تقرير المصيرحق دوليحقوق الشعوب
 

 
Print this page
Print this page
Send this page
Send this page


 All Tlaxcala pages are protected under Copyleft.