TLAXCALA تلاكسكالا Τλαξκάλα Тлакскала la red internacional de traductores por la diversidad lingüística le réseau international des traducteurs pour la diversité linguistique the international network of translators for linguistic diversity الشبكة العالمية للمترجمين من اجل التنويع اللغوي das internationale Übersetzernetzwerk für sprachliche Vielfalt a rede internacional de tradutores pela diversidade linguística la rete internazionale di traduttori per la diversità linguistica la xarxa internacional dels traductors per a la diversitat lingüística översättarnas internationella nätverk för språklig mångfald شبکه بین المللی مترجمین خواهان حفظ تنوع گویش το διεθνής δίκτυο των μεταφραστών για τη γλωσσική ποικιλία международная сеть переводчиков языкового разнообразия Aẓeḍḍa n yemsuqqlen i lmend n uṭṭuqqet n yilsawen dilsel çeşitlilik için uluslararası çevirmen ağı

 10/08/2020 Tlaxcala, the international network of translators for linguistic diversity Tlaxcala's Manifesto  
English  
 UMMA 
UMMA / ”ربما هناك حياة وراء كل هذا الموت“
نساء مهاجرات يروين قصصهن
Date of publication at Tlaxcala: 19/11/2019
Translations available: Español 

”ربما هناك حياة وراء كل هذا الموت“
نساء مهاجرات يروين قصصهن

Tamam Mohsen ت تمام محسن

 

شرق المتوسط ثمة نساء لا تنقصهن الشجاعة لخوض غمار البحر على قارب مطاطي متهالك مزدحم بأجساد عشرات الرجال والنساء والأطفال، أو التسلل عبر الحدود والأسلاك الشائكة للوصول إلى "جنة" أوروبا.

هل قلنا الشجاعة! ليست الشجاعة وحدها من تدفع هؤلاء النساء لوضع حياتهن رهان هذه الرحلة المحفوفة بالمخاطرة، فالحرب وعدم الاستقرار والاضطهاد المجتمعي وانعدام الفرص تشكل دافعًا قويًا لهجرة النساء في الوطن العربي.. وكذلك الحب!

قبل نحو العام، قررت أمل (اسم مستعار) ترك قطاع غزة مرة أخيرة وإلى الأبد بعد أن ارتبطت برجل من خارج البلاد، ليبدآ معًا حياة جديدة بعيدًا عن الظلم الذي لاقته من ذويها وأجبرها على ترك أولادها والسفر بطريقة "غير شرعية" إلى الطرف الآخر من العالم.

"قرار الهجرة كان صعب جدا، لكن وضع غزة أصعب..  بتحسي (تشعرين) حالك ترمي نفسك رمي خارج غزة" تقول.

الطريق من معبر رفح الحدودي، البوابة الوحيدة لقطاع غزة إلى العالم الخارجي، إلى مطار القاهرة الدولي، عذابًا حقيقيًا للمسافرين، ولاسيما للنساء اللاتي يضطررن للسفر وحدهن، حيث تستغرق الطريق عدة أيام وفقًا للحالة الأمنية والمزاج السياسي، ينام خلال المسافرون تحت السماء أو في الباصات يقطع نومهم صوت الرصاص بين حين وآخر.

وتقول أمل التي كانت تستعجل الأيام للقاء خطيبها: " دفعت مبلغ كبير لتنسيق خروجي من معبر رفح. الطريق متعبة فوق ما تتصورين، تفتيش مستمر وحواجز وكلاب لتفتيش الشنط ودبابات على الحدود".

وبعد أن التقطت أنفاسها على ضفاف النيل في مصر، شقت طريقها إلى تركيا حيث تلتقي أحد المهربين الذين تعج بهم المدن التركية؛ ليساعدها في الوصول إلى اليونان.

وتعد تركيا واحدة من أهم نقاط الانطلاق لمئات آلاف المهاجرين للوصول إلى اليونان والتي تعد بدورها بوابة الدخول الرئيسة للاجئين والمهاجرين الذي يحاولون الوصول إلى أوروبا. ويعمد المهربون إلى المسير ليلًا عبر الغابات لساعات طويلة محفوفة بالاحتمالات والأخطار.

http://tlaxcala-int.org/upload/gal_21323.jpg

لؤي كيالي
الأم والطفل 7   
1977
سم   116 × 96

درك وقطاع طرق**

وقد يذهب التعب أدراج الريح مع أول ضوء لدورية الدرك التركي أو حرس الحدود اليوناني. وهذا مع حدث مع أمل والتي ألقي القبض عليها خمس مرات لتعيد الكرة من جديد.  أو قد يعترض مسيرهم قطاع الطرق واللصوص الذين يلاحقون المهاجرين ويروعونهم لتحصيل أموال منهم.

وتقول:" في المرة الأخيرة (الخامسة) كدنا نخسر كل تعبنا هباءً حين اعترضنا أربعة مسلحين ملثمين كانوا اتراك قطاع طرق بعد ما مشينا وقربنا نوصل النهر، جمعونا وفصلوا النساء عن الرجال وطلبوا مبلغ مالي معين، مهددين بأنهم لن يتركونا نكمل طريقنا ما لم ندفع".

نساء ورجال على وشك بدء حياة جديدة يفصلهم عنها أربعة مسلحين يطلبون المال ويفتشون الجميع ويأخذون كل ما وقعت عليه أيديهم. إحدى السيدات كانت ترتجف فانفجرت خوفًا على نفسها وطفلها الذي كان يقف بجوارها وبدأت بالصراخ. ولحسن الحظ فر المسلحون حينها وأخلوا سبيلهم.

سألتها: هل شعرتِ بالخوف للحظة؟ . فتجيب ضاحكة: "لا" .

" ماخفت من شي .. ما ضل شي اخاف عليه بعد ما فقدت حياة كاملة ب غزة ما خفت من شي" تكمل.

ولربما الهجرة برًا أقل مخاطرة، وفق أمل، واحتمالات الموت فيها أقل، لكن هناك من لا يملكن ترف الخيارات ويلوح في وجههن البحر بكل غموضه.

هناء السيد (45 عامًا)، فلسطينية كانت تقيم في سوريا وذلك قبل ان تضطر للجوء إلى ليبيا برفقة زوجها وأطفالها الثلاثة، جراء الحرب السورية، وكان يبدو أنها ستشهد أيام من الاستقرار في ظل عائلتها وذلك قبل أن يباغت الموت زوجها ويتركها دون سند أو معيل. لذلك لم تجد بدًا من الهجرة إلى أوروبا، خاصة وأن العودة إلى سوريا التي تأكلها نيران الحرب باتت مستحيلة.

وحيدة وغريبة تفكر في فرص النجاة من البحر من ناحية، وفي مستقبل أبنائها المشرق فيما لو تمكنت من الوصول إلى أوروبا من ناحية أخرى.

وتقول الشبكة السورية لحقوق الانسان، إن أكثر من مليون سيدة سورية لجأن إلى خارج البلاد منذ بدأ الحرب في بلادهن، فيما تقول الأمم المتحدة أن أغلب الفارين من الحرب هي أسر تقودها نساء فقدن معيل الأسرة الأساسي، تتراوح أعمارهن بين 14 و50 عاماً.

تقول هناء، إنها كانت مدركة أن فرصة النجاة ضعيفة خصوصا وأنها تسلك طريقًا غير شرعية وبرفقتها ثلاث أطفال (أكبرهم سبع سنوات)، لكن " الظرف يلي كنت فيه أجبرني أن أبحث عن مكان آمن وتأمين مستقبل أولادي بالحصول على جنسية عالمية كجواز سفر واثبات وجود".

وتضيف "عندما تكون البلد في حالة حرب وتشعري بالفقر وعدم الاستقرار والأمان، ستبحثين دائما عن الافضل وخاصة للأولاد الذين هم مستقبلك وكل حياتك".

كانت رحلة قاسية على هناء وعشرات النساء التي شاركنها القارب المطاطي المهترئ، يطل خلالها الموت في كل لحظة مهددًا بإغراق القارب بكل ما يحمله.

تقول هناء " البحر كان مثل الحوت يلي بده يبلع كل الناس". وهو ما شعرت به حين تعطل القارب وبقي عالقًا وسط البحر لأكثر من 13 ساعة.

وتصف هناء تلك اللحظات بالرعب الحقيقي، وتقول "كنا على وشك الغرق وامتلأ القارب بالماء من حولنا.. النساء كانوا خائفين جدا ومنهم حوامل، ولولا رعاية الله ووصول الصليب الأحمر في اللحظة الأخيرة لإنقاذهم".

هيلين زغيب
هجرة 1
2016

الهروب من الموت للموت

"هروبًا من الموت إلى الموت".. هكذا توجز نجاة (اسم مستعار)، 48 عامًا، رحلة اللجوء من سوريا حيث فقدت زوجها جراء الحرب الدائرة هناك، إلى السويد.

استعادة تفاصيل رحلة الهجرة تقول إنها تعذب ذاكرتها، وتثير فيها أيام قاسية صارعت فيها الموت مرارًا، ورأته يخيم على الوجوه في الطرقات وفي كل لحظة

وتقول "في ديسمبر 2015 وصلت إلى مطار القامشلي (أقصى شمال سوريا) لكن الأمن أوقفني للتأكد من أنني لست مطلوبة أمنية". فقررت الهرب من المطار وتواصلت مع أحد المهربين، كردي الجنسية، لنقلها برفقة ابنتها التي لا تتجاوز الثالثة عشر، إلى داخل تركيا.

سيرًا على الأقدام، تحت غطاء الليل، تصاحبها حمى شديدة، قطعت "ن.ك" برفقة العشرات أميالًا عبر أراضٍ زراعية باتجاه الحدود، وبين الحين والآخر تتلقى ضربات من المهرب لحثها على الركض لئلا يُلقى القبض عليهم.

بعد محاولتين وصلت إلى تركيا، وتقول إنها أصعب لحظة بحياتها "كان حلمي ارجع على فلسطين من سوريا. سقطت كل احلامي وما قدرت استوعب الي عم يصير وخصوصا أني طلعت غصب عني".

من مدينة ازمير والتي أصبحت تعرف بأنها "وكر المهربين"، انطلقت برفقة 300 شخص آخرين بحرًا إلى اليونان.  وبعد ساعتين من الإبحار اكتشف المهربين أنهم يقودونهم في الطريق الخاطئ، وما زاد الطين بلة هو تعطل القارب لنحو الخمس ساعات.

"في هذه الساعات استحضرت كل الوجوه وكل الاشخاص وتوسلت لرب العالمين اذا متت تموت بنتي معي بكفيها يتيمة من الأب وكمان انا ".

في الطريق إلى مدينة كفالا وهي الاقرب لصربيا، كثيرًا ما يمر بك حثث أطفال ونساء لم يتمكنوا من النجاة والعبور إلى أوروبا، تقول .

"الكل كان يبكي، فرق الانقاذ حاملين الجثث من البحر والنساء الي نجوا من الغرق وأولادهن ماتوا.. وأولاد فقدوا امهاتهم واخواتهم".

تنقلت نجاة بين عدة بلدان من اليونان إلى صربيا ثم ألمانيا، قبل أن تحط رحالها نهائيًا في السويد والتي ترى أن الاستقرار بها يستحق المخاطرة بحياتها.

وتقول "احترامهم لك كانسان وحرصهم ان تكوني سعيدة يعيد لك الشعور بكرامتك وأنك قوية وتستطيعين تحقيق أحلامك بدون مساعدة أحد. بالأحرى تتعرفين على الانسانة المحبوسة داخلك".

 اضغط للتكبير





Courtesy of تلاكسكالا
Publication date of original article: 19/11/2019
URL of this page : http://www.tlaxcala-int.org/article.asp?reference=27484

 

Tags: المهاجرات العربهجرة المرأة العربيةحرب سوريافلسطين / إسرائيل
 

 
Print this page
Print this page
Send this page
Send this page


 All Tlaxcala pages are protected under Copyleft.