TLAXCALA تلاكسكالا Τλαξκάλα Тлакскала la red internacional de traductores por la diversidad lingüística le réseau international des traducteurs pour la diversité linguistique the international network of translators for linguistic diversity الشبكة العالمية للمترجمين من اجل التنويع اللغوي das internationale Übersetzernetzwerk für sprachliche Vielfalt a rede internacional de tradutores pela diversidade linguística la rete internazionale di traduttori per la diversità linguistica la xarxa internacional dels traductors per a la diversitat lingüística översättarnas internationella nätverk för språklig mångfald شبکه بین المللی مترجمین خواهان حفظ تنوع گویش το διεθνής δίκτυο των μεταφραστών για τη γλωσσική ποικιλία международная сеть переводчиков языкового разнообразия Aẓeḍḍa n yemsuqqlen i lmend n uṭṭuqqet n yilsawen dilsel çeşitlilik için uluslararası çevirmen ağı

 19/06/2019 Tlaxcala, the international network of translators for linguistic diversity Tlaxcala's Manifesto  
English  
 AFRICA 
AFRICA / من هم اللاعبون الرئيسيون في لحظة العنف الراهنة في السودان؟
Date of publication at Tlaxcala: 07/06/2019
Original: Who are the key actors behind Sudan’s moment of violence?
Translations available: Français 

من هم اللاعبون الرئيسيون في لحظة العنف الراهنة في السودان؟

Mada Masr مدى مصر

Translated by  Nasr Abdel Rahman نصر عبد الرحمن

 

في الساعات التي سبقت وصول قوات الدعم السريع إلى مقر الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم في الخامسة من صباح يوم الإثنين الماضي، كانت أجراس الإنذار تُطلق بالفعل على وسائل التواصل الاجتماعي. 

 

بعد الساعة الثانية صباحًا بفترة وجيزة، نشر تجمع المهنيين السودانيين نداءً عاجلًا للمطالبة بدعم الاعتصام في مواجهة ما وصفه بتزايد «التهديدات والعنف» لفض الاعتصام القائم منذ السادس من أبريل الماضي، والذي لعب دورًا رئيسيًا في الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير، بعد 30 عامًا من الحكم الاستبدادي.

تصاعدت حالة التأهب القصوى مع اندلاع مناوشات صغيرة الحجم على مدار الأسابيع القليلة الماضية، حيث بدأ الهجوم الأول عندما هاجمت عناصر ترتدي زي قوات الدعم السريع مقر الاعتصام في منتصف مايو؛ نفس اليوم الذي توصلت فيه قوى المعارضة والمجلس العسكري الانتقالي الذي يحكم البلاد منذ الإطاحة بالبشير إلى اتفاق مبدئي حول خطة انتقالية

ومع ذلك، فإن عدم الثقة تمتد إلى ما هو أبعد من العنف الراهن إلى عدم الثقة الأجهزة الأمنية والعسكرية لنظام البشير. ولفهم الديناميات المختلفة التي وصلت إلى ذروتها يوم الإثنين وأسفرت عن مقتل 100 شخص على الأقل –وربما يكون هذا العدد أقل من الحقيقي، نظرًا لتواتر روايات عن اعتداءات واسعة النطاق على المستشفيات وعن إلقاء جثث في النيل- تحدث «مدى مصر» إلى مصادر ومحللين وأجرى عملية بحث من أجل إلقاء الضوء على مختلف اللاعبين الذين يقفون خلف التطورات الراهنة على أرض الواقع في السودان، فضلًا عن الجماهير المحتجة.

Maarten Wolterink

قوات الدعم السريع

تعتبر قوات الدعم السريع وقائدها الفريق أول محمد حمدان دقلو  «حميدتي» هي المسؤول الأول عن العنف الذي اندلع يوم الإثنين. وتقع المسؤولية على قوات حميدتي، إلى جانب ما وصف بأنه شرطة مكافحة الشغب، في اقتحام الاعتصام. بجانب أن مشاركتهم في العنف والعلاقة مع المجلس العسكري هي جزء من تاريخ طويل من نهج الحكومات السودانية بالاعتماد على الجماعات شبه العسكرية، وتداعيات هذا النهج. 

بدأ تشكيل قوات الدعم السريع عام 2013، عندما واجهت حكومة البشير هجمات مستمرة من جانب متمردي دارفور. منح هذا التشكيل الجديد فرصة للحكومة لإعادة هيكلة ميليشيات من أصل عربي، عُرفت باسم الجنجويد ونُشرت لمحاربة القبائل غير العربية في نزاع دارفور عام 2003، ومن أجل إنشاء وحدة شبه عسكرية جديدة مستقلة عن سيطرة موسى هلال. وهلال هو أحد رجال القبائل البارزين وزعيم الجنجويد، ورئيس حرس الحدود السابق. لم يكن مؤيدًا لحكومة البشير وتزايد سخطه بعد قيام قوات الدعم السريع بحملة لـ «نزع السلاح» في دارفور، والتي كانت في الحقيقة محاولة لإعادة توحيد السلطة في يد ميليشيات الجنجويد.

وفي استجابة لطلب من أجهزة الاستخبارات والأمن الوطنية السودانية، جرى دمج ميليشيا حميدتي في القوات المسلحة السودانية في عام 2017. ولكن بدلاً من الحفاظ على التسلسل العادي للقيادة، أصدر البشير مرسومًا لضمان وضعهم تحت قيادته المباشرة. 

ويمكن رصد دور حميدتي وقوات الدعم السريع في العديد من الساحات الأخرى. لقد نشر الآلاف من قواته على الحدود مع إريتريا في يناير 2018، عندما زعمت الحكومة أن إريتريا قد تشن هجومًا وشيكًا بدعم من مصر والإمارات العربية المتحدة. كما نُشرت قوات الدعم السريع في شمال السودان على الحدود مع ليبيا، ولعبت دورًا مثيرًا للجدل في مكافحة تدفق اللاجئين الأفارقة عبر ليبيا إلى أوروبا. ذكرت تقارير إعلامية أن الاتحاد الأوروبي منح الشرعية والأموال لقوات الدعم السريع في المقابل، لكن المفوضية الأوروبية نفت مرارًا مثل هذه الادعاءات. 

وُلد حميدتي في شمال دارفور عام 1975، واضطر للانتقال إلى جنوب دارفور في عام 1983 بسبب الجفاف والتصحر. عمل تاجرًا للجمال إلى أن أصبح طرفًا في الصراع في دارفور عام 2003 بعد «اتفاق» مع الحكومة، بحسب تصريحاته في مقابلة أجراها في 2016

منذ بداية الانتفاضة في السودان، نأى حميدتي بنفسه عن البشير. وفي ديسمبر، بعد اندلاع الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد، ألقى خطابًا لقواته في شمال دارفور، شاجبًا النقص في النقد في البنوك والسلع الأساسية الأخرى وانتقد الحكومة لعدم متابعتها للوضع عن كثب.

ووفقًا لشهود عيان، حاصرت مركبات قوات الدعم السريع قصر البشير في الصباح الذي قُبض عليه وطُرد من السلطة. ونأى حميدتي بنفسه كذلك عن التشكيل الأول للمجلس العسكري الانتقالي، قبل اقتراح خطة انتقالية مختلفة عن الخطة التي أعلنها وزير الدفاع عوض بن عوف.

ترجع نشأة قوات الدعم السريع في إلى صراع دارفور، لكنها تحولت إلى نهج سياسي اتبعته الحكومات السودانية المتعاقبة منذ الثمانينيات، ومن بينها فترة رئيس الوزراء صادق المهدي. ويتمثل هذا النهج في اللجوء إلى الجماعات شبه العسكرية من أجل شن هجمات من أجل «مكافحة التمرد» في المناطق الحدودية للبلاد. 

وفي ورقة بحثية للمبادرة البحثية المستقلة «سمول آرمز سيرفاي»، وصف جيروم توبيانا هذه السياسة بأنها نوع من «مكافحة التمرد بثمن زهيد». كانت الميليشيات ترضى في البداية بما سلبت من الأراضي والغنائم نظير مشاركتها في النزاعات، ولذلك يبدو أن الاعتماد عليها كان أقل تكلفة للحكومة من الاعتماد على القوات المسلحة السودانية. ولكن، وبمرور الوقت، تزايدت تكلفة المليشيات بعد مطالبها بزيادة المكافآت السياسية والمالية نظير خدماتها.

ولقد أدت المجموعات شبه العسكرية وظيفة أخرى، كما يقول توبيانا.

«تاريخيًا، كانت إستراتيجية الميليشيا دائمًا وسيلة لمواجهة نفوذ القوات المسلحة السودانية، ولقد اسُتخدمت تلك الإستراتيجية من جانب الحركة الإسلامية ومؤخرًا من جانب جهاز الأمن والمخابرات الوطني ومؤسسة الرئاسة»، كتب توبيانا. 

استخدمت قوات الدعم السريع هذه الديناميات لتصبح واحدة من أقوى المجموعات وأكثرها ثراءً في البلاد، خاصة بعد تهميش دور هلال على يد حميدتي في عام 2017، والسيطرة على منطقة تعدين الذهب الغنية في جبال أمير في دارفور، وهي واحدة من العديد من حالات العنف ومصادرة الأراضي، فضلًا عن انتهاكات حقوق الإنسان.

حسن بليبل

 

القوات المسلحة السودانية والمجلس العسكري الانتقالي

بعد استقالة بن عوف في 12 أبريل، أعيد تشكيل المجلس العسكري الانتقالي وتراجع دور هيئات الأمن والمخابرات. من تبقى هو البرهان والقوات المسلحة السودانية في قيادة المجلس، في حين احتل حميدتي وقوات الدعم السريع المركز الثاني في القيادة. 

يصف جان باتيست جالوبين، عالم الاجتماع الذي زار السودان في أبريل، وباحث في أسباب عدم ولاء القوات المسلحة خلال الانتفاضات الجماهيرية، يصف التحالف بين قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية بأنه «غير ملائم». 

وفي حديثه مع مصادر عسكرية في أبريل، قيل لـ جالوبين إن العديد من صغار الضباط في القوات المسلحة ينظرون إلى قوات الدعم السريع بازدراء، بالنظر إلى المكانة التي وصلوا إليها على الرغم من نقص التدريب المهني، وحداثة سنهم، وعلاقاتهم الإقليمية.

ينتمي العديد من عناصر قوات حميدتي إلى المنطقة الحدودية المشتركة مع تشاد، في حين يقول مصدر عسكري تحدث إلى «مدى مصر» بشرط عدم الكشف عن هويته، إن «كبار الضباط الإسلاميين في الجيش أعادوا بناء القوات المسلحة على أسس سياسية وعشائرية» لكي يصبح ولاء الجيش للجماعات الإسلامية والقبائل العربية الشمالية المتميزة، والتي تنأى بنفسها عن القبائل البدوية العربية في دارفور.

بالإضافة إلى ذلك، بعد فترة وجيزة من الإطاحة بالبشير، تصاعد التوتر داخل الجيش ومع الأجهزة الأمنية الأخرى في صراعات خلف الكواليس، كما ذكر «مدى مصر» في ذلك الوقت. 

ووفقًا للمصادر، فإن خطوط الصدع لهذه الصراعات تقع على عدة محاور: أولًا، هناك انقسامات بين الميليشيات الإسلامية والقوات المسلحة. وثانيًا، يقف صغار ضباط الجيش في جانب وكبار ضباط الجيش في جانب آخر، وانحاز البرهان للطرف الأول.

يعتقد جالوبين أن رد فعل صغار الضباط على العنف الذي اندلع خلال الأيام القليلة الماضية سيكون حاسمًا. مع ذلك، نظرًا لنشر قوات الدعم السريع في جميع المناطق الإستراتيجية تقريبًا في جميع أنحاء الخرطوم -القصر الرئاسي والجسور والتقاطعات الرئيسية ومقر جهاز الأمن والمخابرات الوطني والقوات المسلحة ومحطات الإذاعة والتليفزيون الوطنية- فإنه لا يمكن إبعادها دون الكثير من سفك الدماء

لا يزال موقف البرهان من العنف غير واضح، لكنه ألغى في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، الاتفاق المبدئي الذي توصل إليه مع قوات المعارضة في منتصف شهر مايو، موضحًا أن المجلس العسكري الانتقالي سيشكل على الفور وبشكل أحادي حكومة انتقالية لإدارة البلاد لحين إجراء الانتخابات في غضون تسعة أشهر. 

وقبل أسبوع من تفريق الاعتصام بالقوة، أجرى كل من البرهان وحميدتي زيارات دبلوماسية خارجية إلى دول يُعرف عنها أنها تدعم توطيد السلطة في أيدي الجيش في الفترة الانتقالية. زار البرهان مصر، التي استخدمت موقعها على رأس الاتحاد الأفريقي لمنع تسليم السلطة إلى حكومة مدنية، وزار حميدتي المملكة العربية السعودية؛ التي ضخت إلى جانب الإمارات العربية المتحدة «مساعدات»  للسودان بقيمة ثلاثة مليارات دولار أمريكي. 

قوى المعارضة 

منذ الإطاحة بالبشير من السلطة، تفاوض العديد من قوى المعارضة مع الجيش، ومارسوا ضغوطًا مختلفة من خلال الدعوة إلى الإضرابات والحفاظ على الاعتصام في جميع أنحاء البلاد. وبعد ذلك، في منتصف شهر مايو، وافقت جماعات المعارضة والمجلس العسكري الانتقالي على فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات وعلى تشكيل هيئة تشريعية تضم 300 عضوًا، حسبما أعلن المتحدث باسم الجيش الفريق الركن ياسر العطا في مؤتمر صحفي.

وفقًا للاتفاق، كان البرلمان المؤقت سيتألف بالكامل من مدنيين، يمثل ثلثا الأعضاء قوى إعلان الحرية والعدالة والثلث الآخر يمثل أحزاب المعارضة. وظل تشكيل المجلس السيادي (الهيئة الحاكمة التي ستترأس البلاد حتى إجراء الانتخابات) نقطة شائكة.

أُلغي هذا الاتفاق الآن، وعلى المعارضة أن تواجه معركة جديدة، ولكن من هو «الخصم» على وجه التحديد؟ 

تجمع المهنيين السودانيين

كان تجمع المهنيين السودانيين أحد التنظيمات الرائدة التي دعت إلى الإضرابات والاحتجاجات منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية، وهو تحالف نقابي يضم أكثر من 50 نقابة مهنية مختلفة، من بينهم الأطباء والمحامون والصحفيون والمهندسون والصيادلة والمصرفيون، وأكثر من مليون مؤيد، وفقا لقادة التجمع. تأسس التجمع في 2013، لكنه لم يتمكن من ممارسة نشاطه بسبب القيود الأمنية. وبدأ نشاطه فعليًا في أغسطس 2018 بالعمل على الجمع بين مختلف الجمعيات المهنية. ولقد لعب دورًا رئيسيًا في الثورة منذ أن قاد مسيرة 25 ديسمبر في الخرطوم. ومن بين قوى إعلان التحالف من أجل الحرية والتغيير، والذي يضم العديد من تكتلات المعارضة، يبرز التجمع باعتباره الأكثر شعبية وتأثيرًا.

تحالف الحرية والتغيير

كان تحالف إعلان الحرية والتغيير هو الطرف الرئيسي الذي يتفاوض مع المجلس العسكري الانتقالي حول طبيعة الفترة الانتقالية. تشكل التحالف من عدة تكتلات «معارضة» في يناير 2109. ويضم:

  1. نداء السودان، الذي يتكون من حزب الأمة الوطني برئاسة رئيس الوزراء السابق صادق المهدي؛ وحزب المؤتمر السوداني، وهو حزب ليبرالي يرأسه عمر الدقير، والجبهة الثورية السودانية؛ وهي ائتلاف من الجماعات المتمردة، من بينها فصيل مالك عقار التابع للحركة الشعبية لتحرير السودان، الذي قاتل الحكومة في أجزاء من ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق؛ وحركة تحرير السودان برئاسة سليمان أركو مناوي، التي قاتلت الحكومة في دارفور؛ وحركة العدالة والمساواة التي قاتلت الحكومة في دارفور أيضًا.
  2. قوى أحزاب الإجماع الوطني، وهو تحالف يساري يضم الحزب الشيوعي السوداني وحزب البعث السوداني والحزب الجمهوري السوداني.
  3. تجمع المهنيين السودانيين.
  4. الحزب الاتحادي الديمقراطي المسجل، وهو حزب يساري وسط يضم مئات الشباب الذين انشقوا عام 2011 عن الحزب الديمقراطي الوحدوي اليميني بقيادة الزعيم التقليدي للحزب أحمد الميرغني، المتحالف مع حكومة البشير منذ عام 2014.





Courtesy of مدى مصر
Source: https://madamasr.com/en/2019/06/06/feature/politics/who-are-the-key-actors-behind-sudans-moment-of-violence/
Publication date of original article: 06/06/2019
URL of this page : http://www.tlaxcala-int.org/article.asp?reference=26218

 

Tags: سودانالثورة السودانية
 

 
Print this page
Print this page
Send this page
Send this page


 All Tlaxcala pages are protected under Copyleft.