TLAXCALA تلاكسكالا Τλαξκάλα Тлакскала la red internacional de traductores por la diversidad lingüística le réseau international des traducteurs pour la diversité linguistique the international network of translators for linguistic diversity الشبكة العالمية للمترجمين من اجل التنويع اللغوي das internationale Übersetzernetzwerk für sprachliche Vielfalt a rede internacional de tradutores pela diversidade linguística la rete internazionale di traduttori per la diversità linguistica la xarxa internacional dels traductors per a la diversitat lingüística översättarnas internationella nätverk för språklig mångfald شبکه بین المللی مترجمین خواهان حفظ تنوع گویش το διεθνής δίκτυο των μεταφραστών για τη γλωσσική ποικιλία международная сеть переводчиков языкового разнообразия Aẓeḍḍa n yemsuqqlen i lmend n uṭṭuqqet n yilsawen dilsel çeşitlilik için uluslararası çevirmen ağı la internacia reto de tradukistoj por la lingva diverso

 23/06/2018 Tlaxcala, the international network of translators for linguistic diversity Tlaxcala's Manifesto  
English  
 LAND OF PALESTINE 
LAND OF PALESTINE / النكبة وليلة الصواريخ في دمشق
Date of publication at Tlaxcala: 15/05/2018
Translations available: Español 

النكبة وليلة الصواريخ في دمشق

Elias Khoury إلياس خوري

 

هناك خطأ لغوي يبدو بسيطاً في منظومة تأريخ الفلسطينيين والعرب للنكبة، فنحن لسنا اليوم أمام الذكرى السبعين للنكبة، بل أمام الذكرى السبعين لبداية النكبة. 

حيفا 1948

الفلسطينيون لا يتذكرون الماضي، حين يتكلمون عن نكبتهم، بل يتكلمون عن حاضر نكبوي مستمر، ولعل إحدى علامات هذا الحاضر المؤلم، هو القرار الأمريكي المتعجرف بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة عشية الذكرى، والاعتراف بالقدس عاصمة «أبدية» لإسرائيل.
تفكيك منظومة النكبة كذاكرة، والتعامل معها بصفتها مساراً مستمراً، ليس عملية صعبة في واقع حياة الفلسطينيين، منذ الطرد الكبير عام 1948، فوقائع الحياة الفلسطينية داخل الخط الأخضر بين 48 و67 والتي تميزت بالحكم العسكري ومصادرة الأراضي، وسحق الناس في حياتهم اليومية، تبرهن على ذلك. ثم جاء الاحتلال عام 1967، ليقوم بمدّ المسار النكبوي الى الضفة الغربية وغزة، بحيث صارت كل فلسطين ساحة لنكبة مستمرة يصنعها الجشع الإسرائيلي لنهب الأرض وقتل روح المكان، ويبررها هوس مسياني يهودي بالحق «الإلهي»، في الاستيلاء على الأرض التي يملكها «المحتلون» الفلسطينيون العرب منذ مئات السنين.
لم تكن صناعة النكبة ممكنة، لولا مزيج العجز والتواطوء العربيين، فالنهاية البشعة لحرب 1948، كانت في أحد وجوهها تنفيذاً لقرار التقسيم، الذي قيل أن الأنظمة العربية رفضته، لكن الوقائع التاريخية الموثقة اليوم تثبت أن ضم الضفة الى الأردن كان نتيجة اتفاق مسبق بين عبدالله أمير شرقي الأردن وبن غوريون، وان الإسرائيليين حققوا عبر هذا الشكل من تقسيم فلسطين هدفهم الأول، وهو إخراج الشعب الفلسطيني من معادلة القرار حول مصيره، والغاؤه كشعب.
أما الفصل الثاني من النكبة الذي بدأ بعد هزيمة حزيران/ يونيو، فكان هدفه التأكيد على طرد الفلسطينيين من بلادهم، حتى وان أقاموا فيها، في عملية معقدة، كانت أداتها الكبرى هي المستعمرات السرطانية في القدس والضفة، التي جعلت من المستوطنين المتحالفين مع اليمين القومي العنصري والديني القوة المهيمنة على السياسة الإسرائيلية.
هدف هذا المسار النكبوي الثابت هو إبادة الفلسطينيين سياسياً، ومحو الإسم الفلسطيني من المعادلة، هذا الهدف ورثته غولدا مائير عن بن غوريون وأورثته لنتنياهو الذي وجد في المناخ الدولي الذي تفرض عليه الترامبية قواعدها السياسية، الحليف الأول لتحقيق هذا الهدف، الذي صار، حسب اليمين الإسرائيلي، في متناول اليد.

http://tlaxcala-int.org/upload/gal_18494.jpg

حيفا 1948

غير أن هذا الهدف الإسرائيلي ليس ممكن التحقق إلا عبر إخراج الشعوب العربية من المعادلة بشكل نهائي، وهذا الهدف لا يمكن تحقيقه إلا عبر التواطوء غير المباشر، أو عبر الانطلاق من «الانجازات» الرهيبة التي صنعها النظام العربي المتهالك، بفروعه الاستبدادية المختلفة، ولعل التجسيد الأكثر وضوحاً يتجلى اليوم في لحظتين:
اللحظة الأولى هي اللحظة الأسدية. وحين نطلق على هذه اللحظة الاسم الأسدي فهذا لا يعني انها تقتصر على نظام الحركة التصحيحية الذي أسسه حافظ الأسد عام 1970، بل تشمل أنظمة العسكريتاريا والمستبدين «الجمهوريين»، من القذافي الى صدام وزين العابدين وصولاً إلى المجلس العسكري المصري.
فهذا النظام يحمل شعاراً واحداً هو أنه يختصر البلد، ولن يسمح باسقاطه إلا من خلال تدمير البلد، وهذا يعني أن الشعوب ليست شعوباً بل هي مجموعات من العبيد. ولقد وصل جنون السلطة في سوريا الى درجة أن النظام بعدما دمر ما دمره وقتل من استطاع قتلهم، ارتضى أن يصير ألعوبة في أيدي الايرانيين وميليشياتهم الطائفية من جهة، والتجأ الى الجيش الروسي من جهة ثانبة، بحيث صارت سوريا اليوم قطعاً موزعة بين القوى العسكرية المختلفة التي تحتل أراضيها.
خروج الشعب من المعادلة، حوّل دمشق، في ليلة الصواريخ ، إلى ساحة للصراع بين إسرائيل وإيران. لقد نجح النظام الاستبدادي في إخراج سوريا من سوريا، محوّلاً الوطن إلى ساحة تتساقط عليها الصواريخ، ويتلاعب بها المتصارعون على النفوذ، وكأن الجولان المحتل وفلسطين (سوريا الجنوبية) ليستا مسألة سورية.
اللحظة الثانية هي اللحظة الخليجية، التي يجسدها اليوم أمير «التحديث»، محمد بن سلمان، وهي لحظة أعماها الصراع الطائفي، بحيث صارت مستعدة للتحالف مع «الشيطان» الإسرائيلي، من أجل مواجهة النفوذ الإيراني. لم يرقص أحد طرباً لقرار ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي أكثر من أمراء النفط، الذين كانوا شريك نتنياهو في رقصة التانغو الدموية على أنقاض الاتفاق النووي، وأمام احتمالات حرب استنزاف مفتوحة ستدمر ما تبقى من المشرق العربي.
تتقاطع هاتان اللحظتان المتصارعتان في مسألة جوهرية أساسها تحويل المشرق العربي إلى ملحق بقوتين إقليميتين متصارعتين:
اللحظة الأسدية تخرج الشعبين السوري واللبناني من المعادلة، وتحوّل البلدين إلى ساحة يستخدمها الايرانيون في استراتجيتهم التوسعية.
واللحظة الخليجية ترتكب الحماقة الكبرى عبر الالتحاق بالمشروع الإسرائيلي، معتقدة أن الدولة العبرية ستحمي أنظمتها، وهذا عين قلة النظر، إذ يكفي أن ينظر حلفاء إسرائيل الجدد الى المصير البائس الذي انتهت اليه القوى التي تحالفت مع إسرائيل في لبنان، وكيف تركت إسرائيل حلفاءها لمصيرهم البائس.
وفي الحالين يتحقق فصل جــــديد من فصول النكـــــبة، التي لا تنتهي. إخراج العرب من المعادلة إنجاز إسرائيلي لا يقل أهمـــية عن إخراج الفلسطينيين منها. وهذا ليس ممكناً من دون تواطوء عربي، هو الشريك الثاني للصهاينــــة في صنــاعة نكبتنا المستمرة.
الصواريخ التي ضربت دمشق كانت إعلاناً صارخاً بأن مرحلة جديدة من النكبة قد بدأت. في دمشق لا تضــــرب إسرائـــيل مواقع سورية بـــل مواقع ايرانية، والسوريون لا حول لهم، بعدما حيل بينهم وبين الحياة على يد من يدّعي انه يجسد المقاومة والممانعة.
إنه الحضيض.

 

بعد حظر التجول في الجليل، 1948





Courtesy of القدس العربي
Source: http://www.alquds.co.uk/?p=935056
Publication date of original article: 15/05/2018
URL of this page : http://www.tlaxcala-int.org/article.asp?reference=23399

 

Tags: النكبة المقاومة الفلسطينيةفلسطين / إسرائيلسوريا
 

 
Print this page
Print this page
Send this page
Send this page


 All Tlaxcala pages are protected under Copyleft.