TLAXCALA تلاكسكالا Τλαξκάλα Тлакскала la red internacional de traductores por la diversidad lingüística le réseau international des traducteurs pour la diversité linguistique the international network of translators for linguistic diversity الشبكة العالمية للمترجمين من اجل التنويع اللغوي das internationale Übersetzernetzwerk für sprachliche Vielfalt a rede internacional de tradutores pela diversidade linguística la rete internazionale di traduttori per la diversità linguistica la xarxa internacional dels traductors per a la diversitat lingüística översättarnas internationella nätverk för språklig mångfald شبکه بین المللی مترجمین خواهان حفظ تنوع گویش το διεθνής δίκτυο των μεταφραστών για τη γλωσσική ποικιλία международная сеть переводчиков языкового разнообразия Aẓeḍḍa n yemsuqqlen i lmend n uṭṭuqqet n yilsawen dilsel çeşitlilik için uluslararası çevirmen ağı

 25/09/2018 Tlaxcala, the international network of translators for linguistic diversity Tlaxcala's Manifesto  
English  
 UMMA 
UMMA / الانتخابات النيابية اللبنانية: قبضة زعماء الطوائف المحكمة
Date of publication at Tlaxcala: 12/05/2018
Translations available: Español 

الانتخابات النيابية اللبنانية: قبضة زعماء الطوائف المحكمة

Aljumhuriya الجمهورية

 

يصحّ القول إن الانتخابات النيابية اللبنانية التي جرت يوم السادس من أيار قد حملت معطيات جديدة، ذلك عند النظر إليها من زاوية حصص الكتل السياسية من المقاعد النيابية، والتحالفات التي قادت إلى هذه الحصص، والتحالفات التي قد تنجم عنها. لكن القول إنها لم تحمل جديداً يصحّ أيضاً في الوقت نفسه، عند النظر إليها من زاوية أخرى، تتعلق بطريقة إدارة القوى السياسية للبلاد منذ اتفاق الطائف على الأقل، وربما منذ استقلال لبنان أيضاً.

الانتخابات التي تأخرت عن موعدها الدستوري نحو خمس سنوات، بسبب استعصاء ظاهره يتعلق بعدم التوافق على قانون انتخابات، وباطنه يتعلق بانتظار ما ستؤول إليه الأوضاع في سوريا والإقليم، شهدت اعتماد النسبية لأول مرة في تاريخ لبنان، ما يعني فتح الباب أمام قوى وتيارات سياسية أقليّة ما كان يمكن أن تُمثّلَ في البرلمان في ظل اعتماد قانون أكثري. كما أنها شهدت بروز منافس جديد للقوى التقليدية الحاكمة في لبنان، وهي تكتلات المجتمع المدني المستقلّة عن الزعامات الطائفية والأحزاب التقليدية، ودخولها ميدان المنافسة على المقاعد النيابية في عدة دوائر انتخابية.

على صعيد النتائج، جاءت هذه الانتخابات تكريساً لواقع تصاعد سيطرة حزب الله وحلفائه على مفاصل السلطة في لبنان، وعكست تراجع دور وحضور تيار المستقبل، الممثل الأكبر للطائفة السنيّة في النظام السياسي اللبناني. وكان تيار المستقبل قد حاز في انتخابات 2009 على 33 مقعداً، ليتراجع نصيبه حسب النتائج شبه الرسمية التي أعلنها وزير الداخلية نهاد المشنوق مساء أمس إلى 21 مقعداً، خاسراً العديد من المقاعد المخصصة للطائفة السنيّة، لصالح حلفاء لحزب الله في بعض الدوائر، وعلى وجه الخصوص دائرة بيروت الأولى، معقل التيار تاريخياً. أما تحالف حزب الله-أمل، فقد حصد جميع المقاعد المخصصة للطائفة الشيعية في البلاد عدا مقعد واحد في جبيل، وحصد مع حلفائه في الطوائف والتكتلات الأخرى نحو 55 % من مجمل مقاعد المجلس النيابي، أي أنهم باتوا يحوزون الأغلبية النيابية، ما يؤهلهم لتشكيل الحكومة وحدهم في حال لم ينجح تشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو احتمالٌ واردٌ على ما ألمح الرئيس اللبناني ميشيل عون يوم أمس.

التيار الوطني الحر بزعامة الرئيس اللبناني ميشيل عون وصهره جبران باسيل كان من بين القوى التي تعرضت لانتكاسة في هذه الانتخابات، في مواجهة صعود تمثيل القوات اللبنانية بزعامة سمير جعجع، وحفاظ تيار المردة بزعامة سليمان فرنجية على مواقعه. وعلى أي حال فإن هذا التراجع لا يهدد موقع التيار في التركيبة الحاكمة في لبنان على المدى القصير، باعتبار أن التيار حليفٌ لحزب الله المنتصر، لكنه يهدد موقعه ضمن الطائفة المسيحية، ومن ثم في لبنان كله على المدى الطويل، وهو ما قد يرغمه على مراجعة حساباته في عدة قضايا.

درزياً، حافظ وليد جنبلاط على زعامته، وحازت كتلته على أغلب مقاعد الطائفة الدرزية، وهو كان قد امتنع عن الترشح للانتخابات، ليحلّ محلّه ابنه تيمور، الذي ورثَ مقعده النيابي في تأكيد لزعامة العائلة. وسيكون لحلفاء وأعضاء حزب «جنبلاط التقدمي الاشتراكي» من طوائف أخرى حضور برلماني أيضاً، مستفيدين من تحالفات انتخابية في لوائح مشتركة مع أمل وحزب الله، وهو ما قد يعني الكثير خلال الفترة المقبلة، رغم أن هذه التحالفات لا تزال انتخابية فقط، ولا تعني حتى اللحظة تغيير جنبلاط لمواقفه حول القضايا الخلافية الكبرى مع حزب الله.

عند إعلان النتائج الأولية للانتخابات صباح أمس، بدا أن اختراقاً مهماً لهيمنة الزعامات اللبنانية التقليدية قد حصل، إذ حاز ممثلون عن المجتمع المدني اللبناني على مقعدين في دائرة بيروت الثانية، الأول ذهب للإعلامية بولا يعقوبيان، في حين كان الثاني من نصيب الناشطة جومانة حداد، إلا أن عملية إعادة فرز بعد خطأ تقني أدت إلى إعلان استبعاد جومانة حداد، وهو ما دفع ناشطين لبنانيين إلى الاعتصام أمام وزارة الداخلية مطالبين بإعادة الفرز، وأعلنت جومانة حداد أنها ستطعن في نتائج الانتخابات بداعي التزوير.

الجمعية اللبنانية من أجل ديموقراطية الانتخابات، كانت قد أعلنت ظهر أمس عن رصد مراقبيها أكثر من تسعمئة مخالفة أثناء العملية الانتخابية، تراوحت بين عدم احترام فترة الصمت الانتخابي والعنف المباشر، مروراً بعدم الالتزام بمقتضيات السرية اللازمة لحسن سير العملية الانتخابية، وعدم تجهيز مراكز الاقتراع بما يلزم لممارسة ذوي الاحتياجات الخاصة حقهم الانتخابي، واستخدام التخويف وسوء المعاملة من قبل عناصر الأمن العام وشراء الأصوات.

كان التحالف الذي حصد الأغلبية النيابية عام 2009 هو تحالف قوى 14 آذار المناهض لحزب الله والنظام السوري، وفي القلب منه تيار المستقبل، لكن هذا التحالف تفكك تباعاً مع تصاعد قوة حزب الله، والمحور الإقليمي الأسدي الإيراني الذي يرتبط به. وواقع الحال أن حصول تحالف 14 آذار على تلك الأغلبية، لم يكن حائلاً أمام المزيد من هيمنة الحزب بقوة السلاح الذي يمتلكه على لبنان.

بعد غد

واليوم، وقد أصبحت تحالفات 14 آذار و8 آذار من الماضي، فإن الملاحظ أن الخلافات حول القضايا الكبرى، المتعلقة بسلاح حزب الله ودوره في الحرب السورية وتموضعه الإقليمي، وتأثير ذلك على لبنان وأمنه وموقعه في السياسة الدولية، لم تكن من المواضيع الأساسية في الدعاية الانتخابية لمعظم خصوم حزب الله، وهو ما بدا دلالة على تسليم لبناني عام بتفرد حزب الله بهذه المسائل، وعدم قدرة أي طرف لبناني داخلي على الخوض فيها على نحو مؤثّر.

كانت اللحظات التالية لإعلان النتائج الأولية كفيلة بتوضيح العمق الحقيقي لنتائج الانتخابات، إذ اندفع أنصار حزب الله في شوارع بيروت معلنين أنها أصبحت في قبضة حزبهم وطائفتهم عبر هتافات واضحة لا تقبل التأويل، وذهب الأمر حد رفع أعلام حزب الله وحركة أمل على تمثال رفيق الحريري في بيروت، في تعبير فجّ ومباشر عن معنى تراجع تيار المستقبل في بيروت أمام حزب الله وحلفائه.

يكتمل هذا المعنى بعودة أبرز وجوه وصاية النظام السوري على لبنان إلى المشهد، وعلى رأسهم اللواء جميل السيد، أحد المشتبه بهم في قضية اغتيال رفيق الحريري، والذي أصبح اليوم نائباً في البرلمان اللبناني، في مشهد يشكل تكثيفاً لسطوة حزب الله وسلاحه على الحياة السياسية اللبنانية.

تبدو كلّ هذه متغيرات جديدة أفرزتها الانتخابات اللبنانية، لكن القديم الثابت المستمرّ هو الهيمنة شبه المطلقة لزعماء الطوائف وأمراء الحرب والقادة التقليديين، واستمرار إمساكهم بخناق اللبنانيين ومقدرات حياتهم، عبر شبكات الزبائنية والتحشيد الطائفي والاستقواء بالسلاح والتحالفات الإقليمية والدولية. وهو ما يلقى صداه في تراجع إيمان عموم اللبنانيين بقدرتهم على أي تأثير أو تغيير عبر الأدوات التي يتيحها نظامهم السياسي، إذ بلغت نسبة المشاركة في هذه الانتخابات أقلّ من النصف، 49.20 %.

إذا كان حصول تيارات المجتمع المدني على مقعد على الأقل، واستمرارها في النضال بالوسائل المتاحة، قد يبدو بارقة أمل في سماء لبنان، فإن استسهال التزوير والتجاوزات واستخدام العنف وخطاب الكراهية، في أجواء إقليمية ودولية تسمح بارتكاب جرائم إبادة على بعد كيلومترات قليلة من لبنان، وعلى أيدي حلفاء الأغلبية النيابية اللبنانية الجديدة، قد يكون كفيلاً بالقضاء على أي أمل في المدى المنظور.





Courtesy of الجمهورية
Source: https://tinyurl.com/yarnzjx2
Publication date of original article: 08/05/2018
URL of this page : http://www.tlaxcala-int.org/article.asp?reference=23369

 

Tags:  الانتخابات النيابية 2018 2018 لبنان
 

 
Print this page
Print this page
Send this page
Send this page


 All Tlaxcala pages are protected under Copyleft.